RSS

قالوا عن الأمام

بسم الله الرحمن الرحيم

 {‏أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}

قيل عنه رضى الله عنه 

شيخ على قدم النبى سلوكه …. فطريقه عن جده مسنون.

وامام صدق لو فهمت طريقه …. أدركت سر الشرع كيف يكون.

قال عنه الذهبي – رحمه الله :-

 (( كان كثير الاستغفار ، عالى المقدار ، رقيق القلب ، غزير الإخلاص ، وكان متواضعاً يجمع الحطب ويجئ به إلى بيوت الأرامل )) .

وقال : (( وكان إليه المنتهى في التواضع والقنـاعة ، ولين الكلمة والذل والانكسار ، والإزراء على نفسه ، وسلامة الباطن )) . 

 

قال الشيخ الإمام شيخ الاسلام تاج الدين عبدالوهاب السبكي الشافعي رحمه الله في طبقاته حيت ترجم سيدنا الغوث الكبير المشار إليه كان مولده في المحرم سنة خمسمائة وبعد ذلك اطنب واطال في ذكره قدس سره إلا أن السيد عبدالرحيم والشيخ ابابكر العدني وغيرهما ذكروا باتفاق المحققين من الرجال الرفاعية أنه ولد رضي الله عنه في النصف الأول من شهر رجب الذي هو من شهور سنة الخمسمائة واثني عشر وكان يشرب اللبن إلى أن قدم شهر رمضان فتقيد عن شرب اللبن نهاراً إلى أن جاء العيد فشرب اللبن وكانت ولادته بقرية حسن من أعمال البصرة عام وفاة خليفة بغداد أحمد المستظهر بالله العباسي وشبَّ رضي الله عنه على أحسن حال حتى أنه كان حالة صغره لا يجلس مع الصبيان إلا قليلاً ويألف مجالس الشيوخ ومحافل القرآن والدروس ويتلقى عن العارفين ويعمل بنصائحهم ولا يفارقهم وقد شهد له أكابر رجال البطايح وهو صغير بالولاية الكبرى وأكثروا الثناء عليه رضي الله عنه وأرضاه .
  ***********************************

وروي ان الشيخ نصر الهماماني قدس الله روحه لما دخل عليه جد المخلص من أهل قرية حسين , فسلم عليه وجلس عنده يحادثه ساعة , ثم قال له ظهر الرجل قبلة قريتكم , فقال له جد المخلص ما رأينا رجلاً ولا ظهر عندنا أحد ، فقال لهم الشيخ بلى هو ذا يظهر في أم عبيدة , الرجل وتشد إليه الرحال , وتتحير فيه الأحوال ، وتذل له رقاب الرجال ، يتعجب من طريقته , واشتهي أن أكون بوقته , ولو يوماً واحداً لأنه صاحب شأن عظيم ، ومحل جسيم , وهو آخر القوم مشرباً وأولهم قدماً ، وأود أن أكون خادمه فأفتخر بذلك غداً بين الأولين والآخرين , رضوان الله عليهم أجمعين .

 ***********************************

وذكر العارف بالله أبو عبدالله ابن أسعد اليافعي رضي الله عنه في كتابه روض الرياحين أنه كان سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه وقدس الله روحه واعاد علينا من بركاته يقرؤ القرآن وهو شاب على الشيخ العارف بالله علي بن القارىء الواسطي رضي الله عنهم فصنع شخص طعاماً ودعى إليه الشيخ ابن القارىء واصحابه وجماعة آخرين من المشايخ والقراء وغيرهم فلما أكلوا من الطعام كان معهم قوال فشرع يغني بدف في يديه وسيدي أحمد جالس عند نعال القوم ونعل الشيخ ابن القارىء معه فلما طاب القوم واستراحوا وتواجدوا وثب سيدي أحمد الرفاعي إلى القوال وخسف الدف الذي كان معه فالتفت المشايخ إلى الشيخ علي بن القارىء ونافروه فيما صدر من سيدي أحمد وقالوا له هذا صبي ما لنا معه مطالبة والمطالبة عليك فقال لهم الشيخ ابن القارىء اسألوه فإن أتى بالجواب وإلا عليَّ المطالبة فالتفتوا إليه وقالوا له لم كسرت الدف فقال لهم اي سادة نرجع إلى أمانة القوال يخبرنا بما خطر بباله فأي شيء قال اتبعناه فسألوا القوال عما خطر بباله فقال اني كنت بارحة أمس عند قوم يشربون فسكروا وتمايلوا كتمايل هؤلاء المشايخ فخطر لي هؤلاء كاولئك فلم يتم خاطري حتى قام هذا الصبي وخسف الدف فعند ذلك نهض المشايخ إلى سيدي أحمد وقبلوا يده واعتذروا إليه رضي الله عنه ونفعنا به آمين .

***********************************

وذكر صاحب أم البراهين حاكياً عن الشيخ يعقوب بن كراز رضي الله عنه انه قال لما أراد الله تعالى أن يظهره ويبين فضله ناداه يوماً من الأيام سيدي الشيخ منصور قبل موته وقال له اي أحمد قد نودي لك إلى بلد النبط , وأشار بيده إلى أم عبيدة فقم واخرج إلى السفر , وزيارة الاخوان , فقد نودي لك بذلك , واجابك الناس حتى الذر في ظهور الرجال ثم ان الشيخ توفي إلى رحمة الله . ولحق بربه , فخرج الناس من عنده فوجدوا سيدي الشيخ الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه ملقى على الأرض , وقد الصق خده تحت عتبة الباب , وهو يمرغ خده على التراب , والناس مزدحمون عليه , وقد داسوا عليه لشدة زحامهم , وقد كادت نفسه الشريفة تزهق مما اصابه من فراق الشيخ منصور قدس الله روحه , وانما لما فاته من أوقاته وبركاته , قال فجاء أحمد ابن الشيخ منصور , فوجده على هذه الحالة وخده ملصوقاً بالعتبة , ملقى على التراب تدوسه اقدام الناس , قال فأقامه ونفضه من التراب ومسح وجهه , وقال ياسيدي ما تريد , ما بقي لك حاجة إلى أحد , والبيعة قد حصلت لك , فأنت المشار إليه , فقال له سيدي الشيخ الكبير السيد أحمد رضي الله عنه , اي سيدي إن أنا صلحت مملوكاً .

******************************

وقال في أم البراهين أيضاً حكي لنا السيد السعيد الشهيد , علي بن عثمان قدس الله روحه , انه لما ظهر فضل سيدي الشيخ الكبير السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه , وفاح طيبه , كان يتردد إلى أبواب الصالحين , ويتبرك بهم , ويتواضع لهم ويذكر فضلهم , ويظهر ذكرهم , ويعظم شأنهم . وكان يكثر التردد إلى زيارة سيدي عبدالملك الخرنوبي قدس الله روحه , وكان يزوره كل سنة مرة , فإذا قضى وطره منه وأراد الخروج من عنده يسأله الدعاء والوصية , فلما كان في بعض السنين سأله الوصية بعد ما قضى وطره وأراد الخروج فقال له أي أحمد احفظ ما اقوله لك . اي أحمد ملتفت لا يصل ومشكك لا يفلح , ومن لا يعرف من نفسه النقصان فكل وقته نقصان , قال ثم رجع من عنده وبقي سنة يرددها على نفسه , وقال ما خطر له خاطر إلا ذكرها , ثم أنه زاره في السنة الأخرى وأقام عنده ما طاب ، ثم ودعه وأراد الخروج من عنده , فقال اي سيدي اوصني فقال له اي أحمد ما أقبح العلة بالأطباء والجهل من الألباء , والجفاء من الأحباء , قال فخرجت من عنده وودعته ، وبقيت سنة ارددها على نفسي , فلما كان السنة الثالثة زرته ، واقمت عنده الذي قسمه الله تعالى ، واردت الخروج من عنده فقلت له اي سيدي اوصني فقال لي اي أحمد لا ترجع وتزورني ولا تجىء إليَّ فما بقي لك حاجة لا إلي ولا إلى أحد من خلق الله تعالى وهذه شبكتك قد فرغ منها وهي طبقة العين لا تبقي ولا تذر ، رميتها على الخلق فلم يفلت منها صغير ولا كبير حتى الذر في ظهور الرجال وقد بقيت وحدك وكل يأخذ شبكته ويصعد من جميع المشايخ ويبقى الصيد لك وعليك إلى يوم القيامة ثم انه بايعني على المشيخة وشرط أن لا أرجع وازوره إلا بعد وفاته .

 

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: